أقـــلام حـــرّة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أقـــلام حـــرّة

منتـــدى أقـــلام حـــرّة تهتـــم بالشــــأن الأيــــزيـدي والعراقي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin

عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق   Empty
مُساهمةموضوع: مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق    مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق   I_icon_minitimeالسبت 24 يوليو 2010, 00:56

مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق

منير التميمي

منذ صبيحة يوم 24-6-2003 و حتى لحظة كتابة هذي السطور , كتب و تحدث كثيرون عن موضوع المقاومة المسلحة و الأرهاب في العراق المحتل - المحرر وفق قاموس الأستغباء الجديد - و سيقال و سيكتب الكثير مستقبلا دون الألتفات لهذا اليوم , التاريخ المفصلي الذي سنشير اليه لاحقا

تراوحت المواقف من العمليات المسلحة المقاومة بين التعاطف الحذر المتبوع بــ ( لكن ) و التأييد المندفع - بقوة رد الفعل - و التمجيد والتنزيه المطلق , وصولا للانتهازية الحزبية و الفئوية و المصلحة الشخصية !! وبين الحياد المرتاب و الأنتقاد الموضوعي مرورا بالتسقيط السياسي و الطائفي و التجريم الأخلاقي و القانوني للمقاومين و أنتهاءً بالانتهازية الحزبية و الفئوية و المصلحة الشخصية ... أيضا

بينما تسلح المثقفون المؤيدون لخيار المقاومة - السلمية منها و المسلحة - بترسانة من الموروث الانساني التاريخي و القومي العشائري و الديني المثالي و اليساري الثوري و القانوني الدولي و بأستلهام تجارب مقاومة لشعوب و ثقافات متعددة و اعتماد مقاربات منطقية - علمية و أدبية و فنية - لدعم موقفهم , ...... لم يجد مستشارو جحافل - جاش - الثقافة الامريكية الخفيفة غير عملية التشويه المتعمد و خلط الأوراق و توجيه التهم و ممارسة إزدواجية شيزوفرينية في المعايير و إحلال تعريفات جديدة كبديل لمسلمات قديمة راسخة , تعتبر إرثا إنسانيا مشتركا عابرا للقارات

وشهدنا باستغراب و قرف محاولات هزيلة لزرع تعريفات هجينة بشكل يستغبي عقل المتلقي و يراهن على سذاجة متوهمة للعراقي ( المفتح باللبن ) , فأصبح الأحتلال تحريرا و أصبح الغزاة ضيوفا و سمي المقاوم إرهابيا ... وفي واحدة من اسخف المفارقات التي لم ينج من فخها حتى بعض مؤيدي المقاومة , سمعنا بمصطلح مضحك : المقاومة الشريفة ! و كأنما هناك مقاومة شريفة و أخرى داعرة ! يتضح سخف المصطلح بقياسه على النضال مثلا , فهل هناك نضال شريف و نضال داعر ؟ هل يستقيم القول بوجود عمالة شريفة و عمالة داعرة ؟إرهاب شريف و إرهاب غير شريف !؟ طبعا حاول جحوش المارينز اجتناب الرضوخ لمنطق اللغة و الأقرار بوجود مقاومة و إرهاب

وتم على هذا الأساس - المختل - توضيف جرائم أبو مصعب الأردني الوافد من القاعدة الصهيو اميركية المتقدمة -الأردن- و إلصاقها قسـرا بالفعل المقاوم المخلص و تقديمه كعملية تدمير طائفية وحشية عمياء تصبغها نزعة احادية تكفيرية سلفية تستهدف شيعة العراق الذين ( يحكمون !!!! ) العراق الجديد.... التفاصيل

كما تم توضيف إرهاب جرائم قادة القاعدة الأوائل في العراق, المتخرجين من معسكرات أنصار الأسلام و( أبطال ) مذبحة خة يلي حمة , رفاق الشيخ علي بابير و المـلّا كريكار و النازلين الى سهولنا و بوادينا و مدننا من جبال المحمية الطلبانية في شمال العراق والتي تحولت الى مأوى للهاربين و الوافدين من جبال تورا بورا ! , لتشويه الهوية العراقية الحقيقية للمقاومين الذين تبرأو مرار و تكرار من أي عملية تستهدف العراقيين و رغم عشرات الأصدارات المرئية و البيانات المكتوبة التي وثقت تجنب الفصائل المقاومة لكل ما من شأنه الحاق الأذى بأرواح و ممتلكات العراقيين

وفي عشرات الحوادث التي تحدث عنها العراقيون سرا فيما بينهم و علنا على الفضائيات ,قامت مجاميع من ( جحوش هنغاريا ) و بيشمركة الحزبين الشوفينيين الكردستانيين بزرع عبوات ناسفة في الأسواق و الشوارع و قامت بعمليات القتل و التعذيب و التهجير و التنكيل حتى بالجثث ..وهي تتنكر بأزياء و شعارات دينية - طائفية لتنسب افعالها الى هذا الفصيل المقاوم او ذاك ( تفجيرات الزنجيلي و اغتيال رجال الدين المسيحيين في الموصل نموذجا



وكان الأصرار المـَرَضي على ( تلويث ) المقاومين و نسبتهم لحزب البعث و للنظام الصدامي المهزوم , رغم ما أثبتته الوقائع المتتالية من جبن و إنهزامية أركان النظام السابق و تنضيماته الحزبية و العسكرية و الأمنية والتي انقسمت ما بين متعامل مع الأمريكان قبل الغزو و متواطئ على تسليم العاصمة أثناء الغزو, بلا قتال أو حتى مجرد عرقلة و تأخير لأحتلال بغداد !! و بين مهزوم إختار تسليم نفسه

بدون أن يطلق رصاصة واحدة , بعد الأحتلال ( سلطان هاشم وزير الدفاع و طه يس رمضان نموذجا ) ... ورغم أن فصيلا واحدا من فصائل المقاومة التي أعلنت عن نفسها لم يحمل إسم البعث أو صدام ! و رغم أن أول و أشهر الفصائل المقاومة أعلنت برائتها من صدام حسين و نظامه في أكثر من مناسبة



وهكذا ... أريد لمبدأ انساني متأصل في ضمير الأسوياء , و لمعتقد ديني مشرف و لثابت غريزي متجذر في اللاوعي الجمعي للأمم أن يرتبط بطائفة محددة أو بحزب فاقد للسلطة , و كان أن نسمع و لأول مرة بمصطلح سخيف

المثلث الســنــّي !! ( هل تذكرونه ؟ ) ؟!؟ و تم إعتماد تاريخ 31-3-2004 كنقطة تأريخ لما اعتبره مثقفو المارينز بداية عصر مرحلة الأرهاب في العراق المحتل وتم التركيز على ( رد الفعل ) الشعبي المتمثل بقتل مرتزقة بلاك ووتر واحراق جثثهم في مدينة الفلوجة وتجاهل جحوش امريكا مع سبق الاصرار وحشية ( الفعل ) الأجرامي الذي راكم و أنتج رد الفعل العنيف هذا , يوم ارتكبت قوات الأحتلال الأمريكي مجزرة راح ضحيتها 17 عراقيا كانو ضمن مضاهرة سلمية عزلاء في مدينة الفلوجة أواخر نيسان 2003 و لم يشرح لنا أحد من دعاة اللاعنف ( الذين زايدوا على السيد المسيح بمغفرته و سبقوا غاندي بـلا عنفه ! ) لماذا جوبهت التضاهرة الفلوجية السلمية بالرصاص الحي ؟؟؟


بالتوازي مع ما سبق , مورست عملية تحقير و امتهان متعمدة لتاريخنا العراقي الحديث وللوعي العراقي , بدأ التثقيف بـ ( الخطأ التاريخي الفادح ) المسمى : ثورة العشرين !! وتم الترويج لمقولة أن العراقيين الشيعة دفعوا ثمن تصديهم للمحتل البريطاني بعقود من التهميش بدأت مع تأسيس الدولة العراقية الحديثة ! و بناءً هذا( الاكتشاف التاريخي الخطير ) تم الترويج لمقولة : أن عرب العراق الشيعة تعلموا الدرس و لن يرفعوا بوجه الاحتلال الأمريكي صوتا ! أو سلاحا

!

وفي عملية مناقلة غريبة و ممجوجة , قامت المؤسسة الطائفية السياسية الشيعية بعملية إعادة ترتيب الأولويات بالنيابة عن أتباع المذهب الشيعي و ذلك بسحب النموذج الـحـسـيـنـي ( الثوري ) من التداول كمحرض و حافز جماهيري للرفض و مقاومة الاحتلال و الأختلال و إبداله بما أريد الترويج له كبراغماتية ( ذرائعية ) يمثلها النموذج الـــحـــــســنـي الــ ( مهادن ! ) و المقاوم ( سلميا ) حسب التوصيف الذي ابتدعه مقلدو مرجعية البيت الأبيض !! و ركن بعيدا شعار محاربة الشيطان الأكبر بل و قام ابراهيم الجعفري - مثلا - بترميز مسرحي للواقع الجديد عندما أهدى نسخة عن سيف الأمام علي ( بكل ما تحمله دلالات ذي الفقار و علي بن ابي طالب ) لقائد الآلة الحربية الامريكية رامسفيلد ! ومع تسليم السيف الثائر - الرمز - للمحتل , رفع سيف أرهاب معنوي على رؤوس المعترضين : كل عراقي شيعي يرفض الأحتلال و يدعو لمقاومته هو بعثي و من أيتام النظام المهزوم

فيما تعكزت الطائفية السياسية السنية بالــ ( مظلومية ) المسروقة و المستنسخة من قرينتها الشيعية ,لتنقلب على نفسها و تعيد استنساخ و تقديم الوجبة المسمومة إياها لأتباعها : ( تهميش السنة و اقصائهم كعقاب جماعي في الدولة العراقية - التي سيعيد الامريكان تخليقها - اذا ما تمسكت القيادات السنية بخيار المقاومة المسلحة )! و أنتهت قيادات منها الى أن تحجل بمشية الغراب العرجاء ! فلا هي مشية المقاومة المسلحة و لا هي مشية المعارضة السلمية الحقيقية من داخل العملية السياسية المحددة بالاشتراطات الامريكية ( محمود المشهداني و خلف العليان مثالا )

في السياق نفسه , مارس اليسار العلماني العراقي المترهل ممثلا بالحزب الشيوعي - جماعة حميد مجيد - تنكرا فاضحا حتى لمجرد الشعارات الكلاسيكية التي أعتاش عليها وزايد بها لعقود , و كنوع من التذاكي و الألتفاف المفضوح , رفع منظرو و أتباع السكرتير - العضو في مجلس بريمر - شعار أن المرحلة تتطلب المقاومة السلمية !! لكنهم لم يقدموا أي دليل على صدق إيمانهم بمقولتهم هذه .. خصوصا وأنهم أدانوا و شتمو حتى من التزم بداية الامر بالتضاهر السلمي ضد قوات الأحتلال - تضاهرة الفلوجة و تضاهرة الصدريين في بغداد , نهاية نيسان 2003 نموذجا - ولم نشهد مقاومة او احتجاجات (شيوعية ) سلمية ولو بأدنى مستوياتها

وكان التماهي مع المشروع السياسي الأمبريالي و مع الأنفصالية الكردستانية واضحا فاضحا كعورة العنز ! و بما أن المقاومين المسلحين لم يرتدوا الزي الجيفاري و لم يخاطبو الجماهير باللازمة التقليدية الشهيرة : يا جموع البروليتاريا الرثة و يا رفاقنا الشغيلة حاملي الراية الحمراء , تحية ثورية و بعد .....

و بما أن المقاومين ملتحون و يستعملون مفردات مثل الجهاد بدلا عن النضال و المستضعفين بدلا عن الكادحين !! لم تجد أبواق هذا الحزب الكهل المترهل غير التسقيط و الشتيمة سلاحا تواجه به هؤلاء ( الأرهابيين الضلاميين الرجعيين المتخلفين ) و تتهكم بسخف على دوافعهم الدينية التي يختزلها شيوعيو مجلس بريمر بالكبت الجنسي و التوق الى الحوريات و العشاء مع النبي الكريم في الجنة ( كذا ) ... طبعا لم يخبرنا فطحل من فطاحلهم إن كان طيارو الكاميكازي - الفدائيون اليابانيون ينتظرون عشاء مع النبي أو سبعا من الحور العين في الجنة ! و لم يخبرنا أحد منهم عن الفدائيين السوفييت الذين أوقفوا زحف دبابات البانزر و التايغر النازية على مشارف موسكو بتفجير أجسادهم المحزمة بالقنابل اليديوية و الغام الدروع ! هل كان هؤلاء سلفيون ينتظرون نشورا و ثوابا !!؟؟ أم كان فدائيو وفدائيات الفصائل اليسارية و الشيوعية في لبنان ينتظرون هذا الثواب الأيروتيكي ؟!؟

مضت هذه النخبة العجوز في الترويج لمشروعها السياسي التقدمي ( السلمي ) مع مثلث الأمبريالية الصهيو أمريكية - الأقطاعية الفاشية الكردستانية - الأسلاموية الطائفية الأقصائية ! حتى انتهت النهاية المريعة التي شهدناها في نتائج مهزلة الانتخابات الاخيرة

نعود هنا للتاريخ الذي بدأنا به هذا السرد المتعجــل


لو كان هناك إنصاف للتاريخ و احترام للــتـــأريخ , لأعتمد يوم الثلاثاء 24-6-2003 زمانا .. و قضاء المجر الكبير - ميسان , مكانا لأول ( فعـل ) مقاومة مسلحة ,و ما هو أبعد و أعمق من مجرد التصدي لقوات احتلال هي الأقوى في تاريخ البشرية , كان هذا الــزمـ ــكـ ــان منطلقا للتصدي لأشرس عملية تدجين فكري و أكبر حرب مفاهيم و أقوى هجمة استهدفت الضمير الجمعي العراقي

بين من يجهل حيثيات هذا اليوم و بين من يتجاهله و يتعمد القفز فوقه , تكمن اللطمة القاسية للجاهل و المتجاهل ! يكمن النصر - المؤجل ربما - على جحافل الغزو العسكري و الأخلاقي

لطمة , سببت ذهولا متسائلا اجتاح المؤسستين العسكرية و الأعلامية ,البريطانية و الأمريكية , لدرجة أن بي بي سي البريطانية وبعد ساعات من ( الواقعة ), عنونت الخبر المذاع و المكتوب بنفس الصيغة الذاهلة المتسائلة : ما الذي حدث في المــجــر الكــبــير !!؟؟

http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/3020174.stm

و بعيدا عن التفاصيل الميدانية و كيفية اندلاع المواجهة , و بأختصار فقد هاجم شباب مسلحون من ابناء المجر الكبير قوة للأحتلال البريطاني - الفوج الاول لقوات المضليين الخاصة - على مشارف المجر فدمروا عربتين مدرعتين و اعطبوا مدرعة ثالثة و طائرة شينوك مروحية وصلت للدعم و أنسحبت المجموعة المنفذة بلا خسائر فيما اعلنت المصادر العسكرية البريطانية عن تدمير الاليات و اصابة المروحية و جرح ستة جنود ... وبعد ساعات قليلة من هذه العملية وفي نفس اليوم , وأثناء تواجد قوة عسكرية بريطانية في مركز شرطة قضاء المجر الكبير , باغتتهم مجموعة مسلحة اخرى فقتلت ضابطا بريطانيا و خمسا من جنود القوة التابعة للشرطة العسكرية الملكية

كانت صدمة كبيرة بكل المقاييس و صفعة قاسية أطارت الشرر من عيون قادة الاحتلال , لكنها في نفس الوقت و بشكل اكثر ايلاما و اهانة , كانت بصقة إحتقار على كل الطبول المثقوبة و مستشاري و جحوش الأحتلال الذين راهنو على التشوه المجتمعي و أهتزاز ثوابت القيم التقليدية الناتج عن سياسات القمع و الاذلال و التهميش الذي مارسته قيادة النظام البعثي المنهار على الشعب العراقي عموما و على ابناء الجنوب تحديدا

فيما كان جنود الأحتلال ينتظرون الورود التي سيمطرهم بها العراقيون - امتنانا و شكرا - و فيما كانت ذيولهم تتوقع ( ردود أفعال ) من بقايا الاجهزة العسكرية و شبه العسكرية البعثية المنهارة , بوغت الجميع بــ ( فعل ) مستقل من شريحة لا يمكن ادراجها في خانة الصداميين أو الجنرالات فاقدي السلطة أو السلفيين التكفيريين الوافدين عبر الحدود !! هؤلاء الذين حملوا السلاح في الجنوب و معهم من بدأ مقاومته و بأرقى أنواع اللاعنف المتحضر بالتظاهرات السلمية و الصلوات الجماعية الهادئة في شوارع بغداد و مدينة الثورة - الصدر و الكوفة ثم انتهى لحمل السلاح بعد قمع مضاهراته بوحشية , هؤلاء كانوا مأزقا حقيقيا , أربك التأسيس لعملية الأستحمار الحثيثة التي كان يؤمل منها إقناع العراقيين بأن ما حدث لبلدهم هو تـــحــرير !! و التحرير لا يستوجب طبعا تصديا و مقاومة


هذي الجموع التي طالما كان إنتمائها الوطني محل تشكيك السلطة الكتاتورية السابقة و كأن منح شهادة الوطنية المصدقة مشروط بقبول الأذلال و التهميش والمداومة على التسبيح بحمد القائد ! و إلاّ وصمت بالعمالة لأيران و أعتبرت محافظات سوداء و جموعا من الــ ( الغوغاء ) و الجهلة و المخربين و قطاع الطرق !!! , هي نفس الجموع التي لم تستجب لعملية التدجين الأمريكي و لم تقبل بالأشتراطات الجديدة للــ ( تكرم عليهم ) ومنحهم شهادة وطنية و حسن سير و سلوك !! فكــان أن سمعنا نفس الموشح الصدامي الغابر ولكن بتوزيع موسيقي جديد و من ( آلات ) و أبواق جديدة و أعيد التشكيك بوطنية ( الشروك و المعدان ) ووصمهم بنفس التهم البعثية القديمة ومن أسماء تحمل القابا جنوبية و فرات أوسطية هذه المرة ! , زادت في ( حرمانها الكنسي ) لهؤلاء الثائرين فأخرجتهم حتى من قطيع الطائفة

وبعد أعوام سبع عجاف من التدمير و القتل و الانتهاك و السرقة و التجهيل و الشحن الطائفي و بعد أن تبلور الموقف الرافض للاحتلال من مجرد مجموعات و عمليات متفرقة في العمارة و الديوانية و البصرة و الناصرية و واسط و بابل وبغداد , الى فصائل محترفة وعمليات نوعية و جسورة أدت بالنهاية الى طرد الأحتلال البريطاني من الجنوب و أجبرت قيادات الأحتلال الأمريكي على أطلاق سراح مئات الأسرى المقاومين ( تم الأحتفال بتحريرهم علنا في شوارع العمارة و تحت سمع و بصر الجيش و الشرطة قبل عدة أشهر ) و الأعتراف الأخير للجنرال أوديرنو بأن أياما صعبة تنتظر قوات الاحتلال بعد إنكفائها الى قواعد كبيرة خارج المدن بسبب الفصائل المقاومة ( المدعومة من أيران حسب زعمه ) , وبعد أن فرضت أخلاقيات الفعل الثوري المنضبط , نفسها على الشارع الجنوبي و الفرات أوسطي و ركزت على استهداف المحتلين و معسكراتهم فقط و فقط و لم تتجاوز مهمتها في مقاتلة المحتلين الى فرض وجودها العسكري على الشارع و المواطن كسلطة مليشياوية حاكمة , وابتعدت عن الاقتتال الطائفي

بعد كل هذا الانجاز الذي أسقط مشروع التدجين و التطويع الذهني لعرب العراق الجنوبيين .. نقرأ لعرضحالجي تافه هنا و لسقط متاع و سقط اخلاق هناك , اسهالات إنشائية تزيد في سقوطها و تزايد في سفالتها على قذارات جريدة بابل التي شنت حملة انتقاص بذيئة - كبذاءة عدي صدام حسين و سماسرته - على أبناء الجنوب يوما غابرا ما

إن كان هناك شاذ ما , يصف المقاومين و من يناصرهم إعلاميا بالشذوذ معتمدا على - اعترافات !! - بثها التلفزيون الحكومي قبل أعوام, لرجل عجوز يدعى الشيخ أبو تبارك ( إعترف !!! ) أنه من أرهابيي القاعدة و أنه شاذ جنسيا و كان يمارس شذوذه في المسجد الذي يؤم فيه الناس للصلوة و يحرضهم فيه على الأرهاب !! , فلا يسعني هنا غير المقارنة مرة أخرى بين - الضارط و اخيه الأضرط شهاب الدين - و أقول غير متهيب و لا متردد أن حثالات اعلام النظام السابق و بكل انحطاطها لم يصل بها التسافل حد وصم معارضيها بالشذوذ الجنسي و اكراههم على الاعتراف بهذا امام مشاهدي التلفاز كما يفعل اليوم بعض من أولاد عورة بن العاص

ربما لا يعلم المجرد من الغيرة و الحرص على العرض , قسوة التهديد بأغتصاب الام او الاخت او الزوجة في أقبية التعذيب القديمة - الجديدة ! و ربما لا يعلم شاذ بلا كرامة , يتلذذ بشذوذه و يعتاش منه , فداحة التهديد بأنتهاك انسانية و كرامة رجل يهدد بالأغتصاب إذا لم يظهر على الشاشة لــ ( يعترف ! ) و يردد ما كتبه له المحقق السادي على ورقة !! ولا غرابة أن تعرض فضائية مثل الفيحاء ( إعترافات ) بالشذوذ لأرهابيين مزعومين , خصوصا بعد الفضائح الاخلاقية التي نشرها في عدة مواقع معروفة ,من كان يعمل في هذه القناة ( هاشم العقابي و كريم بدر مثالا )

أذا كان هناك من يتعمد تقديم إرهاب السلفيين ( الوهابية !) و قطـّاع الطرق كمقاومة ! و اذا كان هناك أغبياء لا زالو يعيشون وهم حصر الفعل العسكري الرافض للاحتلال بمقاومة الـ ( البعثيين و أيتام صدام حسين ) و يتهمون كل من يطلق رصاصة أو كلمة بأنه شاذ ينتمي لهذه المجاميع , فعليه أن يعلم أن أولئك الآن , حلفاء لـ (محرريهم) الامريكان و شركـاء لـ ( حكومتهم ) الديمقراطية , صحوات أبو ريشة و عيفان السعدون و فواز الجربة مثالا , وعليه أن يعلم أن شخصيات عراقية عربية جنوبية - معروفة الوجوه و الأسماء و النسب , بلا لثام و بلا أقنعة , تصدت و تتصدى بالكلمة و بالسلاح للأحتلال و أفرازاته , شخصيات - رغم اختلافنا الآيديولوجي مع توجهها الديني و تحفضنا على علاقتها بأيران - تقود منذ أعوام و في ضل تعتيم إعلامي مطبق فصائل مقاومة تشرف السلاح و الفعل المقاوم و تفرض على مسؤولي المنطقة الخضراء و أسيادهم المحتلين شروطها و تنال إحترام و تعاطف الشارع الجنوبي

شخصيات , لم يضرها سابقا كويتب مأجور وصفهم يوما بالهنود المستوردين مع الجاموس ! و لا تلقي بالا لطائفي , نغل ٍ مهزوم يسميهم أولاد المتعة ! و لا تأبه بمأبون ضراط , يسقط على أحرار العراق عاهته الأخلاقية و يصمهم بالشذوذ

هل سيحرق العراقيون - الهمج البرابرة !! - سماسرة و مومسات المعسكرالأمريكي في شوارع بغداد بعد التحرير كما فعل الفرنسيون - المتحضرون جدا !! - مع سماسرة و مومسات المعسكـر النازي بعد تحرير فرنسا ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-ezidy.ahlamontada.com
 
مــقــاومـــة - إرهاب .... شذوذ الفكـر و شــذّاذ الآفاق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقـــلام حـــرّة :: القسم العام :: مقالات-
انتقل الى: