أقـــلام حـــرّة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أقـــلام حـــرّة

منتـــدى أقـــلام حـــرّة تهتـــم بالشــــأن الأيــــزيـدي والعراقي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin

عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية Empty
مُساهمةموضوع: مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية   مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية I_icon_minitimeالسبت 24 يوليو 2010, 00:43



مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية


محسن المطراوي

ربما قليل من السياسيين من قرأ تصريحات المالكي في بيروت على انها رسالة ابتزاز لقاسم سليماني الذي لم يتعامل معها بجدية فأقصي ليحل محله لاريجاني الذي تفاعل معها واعطى ضمانات للمالكي بتولي رئاسة الوزراء مقابل التراجع عن هذه التصريحات وأن قليل من السياسيين من يفهم أن مفاوضات ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني مع العراقية ما هي الا محاولات من قبل الائتلافين لابتزاز بعضهما من خلال إجبار أحد الطرفين للتخلي عن منصب رئيس الوزراء للطرف الآخر.

المالكي يعتبر نفسه الطرف الأقوى في المعادلة، وأنه لن يتنازل لهم لأن التنازل ينطوي على خسارة كبيرة له في حين أن تنازله للعراقية قد يبوئه مركزاً سيادياً.

كما أن الائتلاف الوطني رغم ضعفه يتعرض هو الآخر لضغوط إيرانية للتوافق مع القانون، إذ أن عدم تنازله للقانون يفقده المشاركة في الحكومة، والتنازل يجعل منه شريكاً في الحكومة، وبالتالي كل هذا الوقت هو لابتزاز المالكي والعودة إلى القاعدة السابقة في تقسيم حصة التحالف الوطني: مقعد رئاسة الوزراء = 89 مقعداً، والمناصب الأخرى من نصيب 70 مقعداً، وهو ما سيتم الاتفاق عليه، وسيواجه التحالف الجديد تحديات كبيرة في هذا المجال ستؤدي في النهاية إلى فشل الحكومة من جديد، وأبرز هذه التحديات النزعة الاستبدادية للسيد المالكي والانفراد بالسلطة والتوجهات الطائفية والنفوذ الإيراني الكبير الذي سيتعزز دوره بعد نجاح لاريجاني في لم الجميع في تحالف واحد، وتحدٍّ آخر هو تمسك المالكي بهذه المؤسسة الأمنية الهزيلة، وعدم رغبته بتوظيف خبرات الجيش السابق، ورفض منهج المصالحة الوطنية، واجتثاث البعث، وثمة تحدٍّ ثالث وهو العزلة الدولية الخانقة التي سيعيش فيها العراق.

يعد هذا السيناريو من أشد السيناريوهات إيلاماً في الساحة العراقية، ولعل هذه التحديات هي التي جعلت الائتلافين يتأخران كل هذا الوقت لبناء التحالف الجديد فضلاً على إصرار المالكي على إجبار الآخرين على التنازل، وأن الائتلافين يوظفان هذه الجولات المكوكية في مباحثاتها مع العراقية في احراجها جماهيريا وفي إدانة الأخيرة باعتبارها متشددة ولم تقدم أية تنازلات لحل معضلة تشكيل الحكومة، وبذلك ستتاح فرصة تسويق الحكومة الطائفية المشكلة على أنها حكومة وطنية ، ولعل ما سيجعلها تنجح في ذلك هو مشاركة العراقية المجبرة على ذلك، فهي إما أن تبقى معارضة وتطلق رصاصة الرحمة على كيانها حديث العهد، وإما أن تشارك في الحكومة بدوافع الحفاظ على تمثيل السنة في الحكومة ذلك التمثيل الهش أصلا، والذي جاء بعد مخاض عسير كلف الهاشمي ثلاثة من إخوته ولن يكون من الحكمة أن يقاطع الهاشمي العملية السياسية بعد سجال مر مع هيئة علماء المسلمين وبعد تلقيه دعما كبيرا من السنة المتضررين الذين أشادوا بمشاركته لانها أسهمت في وضع حد لتراجع المكون السني، وأسهمت في تجسير العلاقة الوطنية بين الشيعة والسنة فيما بعد وافشلت المشروع المستورد في دفع العراقيين الى اتون حرب اهلية طرفها الاول المتشددون طائفيا في الحكومة وطرفها الثاني المقاومون لعملية مسخ الهوية .

إن التحدي الذي تواجهه العراقية هو من أكبر التحديات، ولعل العراقية لا تقدر عواقب ذلك جيدا، وهذا ما نراه من خلال الاستسلام الذي تبديه بانتظار إعلان التحالف الوطني لحكومته بالتعاون مع الأكراد .

ثمة مخرج لهذه الأزمة هو في العودة إلى المحاصصة من جديد، من خلال إبقاء منصب رئاسة الوزراء حكراً على الشيعة، ويتناوب السنة والأكراد على رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، فسيكون مجلس النواب هذه المرة للأكراد والجمهورية للسنة ، ورغم أن طارق الهاشمي رشح نفسه لرئاسة الجمهورية الا أنه سيرفض توليها في إطار المحاصصة، وبذلك تضيع فرصة جديدة من الحل للأزمة.

الا أن التعامل مع المشكلة كحالة مرضية تتطلب تظافر كل الجهود للحل، وهذا يستدعي من العراقية القبول بالأمر الواقع والسعي للحصول على مناصب كشريك فاعل. فبعد أن رفضت عرض دولة القانون (الذي اعتبروه غير واقعي) عليها اليوم المكابرة في قبول العروض الأوطأ بلا ندم، وعليهم الاعتبار من التجربة السابقة ، وأن يجعل كل من الهاشمي وعلاوي تجربة المقاطعة السابقة نصب أعينهم والسعي لفرض شراكتهم الحقيقية في وزارة سيادية ، الدفاع أو المالية أو الداخلية، ومنصب آخر هو نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، أو نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ولكن بصلاحيات معلنة ومكتوبة ومثبتة بشكل لا يجعل منها نهباً للطموحات الاستبدادية للمالكي أو لغيره في رئاسة الوزراء

.هذه دعوة للعقلانية والتعامل مع المعضلة بالحكمة.ستفشل الديمقراطية نعم, ويفشل الجهد الدولي في إنصاف العراقية وتخيب آمال الجماهير في التغيير وآمالهم في بناء الديمقراطية - ولكن ستنجح الحكمة في فرض الوجود والاستحقاق من خلال الصلاحيات وتطبيق البرنامج الحكومي الذي فازت به العراقية وما لم نتحلى بالحكمة فان المركب سيغرق ويغرق معه الجميع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-ezidy.ahlamontada.com
 
مفاوضات ليّ الاذرع تدفع العراق صوب الهاوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقـــلام حـــرّة :: القسم العام :: مقالات-
انتقل الى: