أقـــلام حـــرّة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أقـــلام حـــرّة

منتـــدى أقـــلام حـــرّة تهتـــم بالشــــأن الأيــــزيـدي والعراقي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin

عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة Empty
مُساهمةموضوع: مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة   مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة I_icon_minitimeالسبت 24 يوليو 2010, 00:31

مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة

محسن المطراوي

ما من شك أن مفاوضات اليوم تسير بمسارين، الأول: مسار البحث عن المناصب وتلبية المصالح الشخصية، فالقوى التي كانت تقاوم الظلم وتناهض الدكتاتورية بالأمس ترفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتسيس القضاء، ولا تؤمن بالتداول السلمي للسلطة. والمسار الثاني: التدخل الدولي في هذه المفاوضات حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى رعاية العملية السياسية وهذا شكل من أشكال التدخل، في حين يمثل التدخل السلبي من قبل النظام الإيراني في محاولة لتأمين العمق الاستراتيجي والبحث عن أوراق ضغط في مواجهة التهديدات الأمريكية والملف النووي.

وهذه المفاوضات تتجه اليوم لترويض الأطراف المتشددة التي تستخدم الخطوط الحمراء وتحديدا التيار الصدري، وهي في إطار الصفقة الجديدة بين لاريجاني والمالكي .فبالرغم من الاعتراضات الإيرانية على المالكي التي تستند إلى الاختلاف على العقيدة السياسية التي يدير فيها المالكي السلطة ,القائمة على تقوية المذهب سياسيا، وإدارة السلطة بعيدا عن دهاليز المرجعية، في حين تسعى إيران لدعم ولاية الفقيه المحصورة بين آل الحكيم وآل الصدر. وبما إن المالكي ليس لعائلته عمق ديني فهو يسعى لتقويض السلطة الدينية لهذه العوائل، وهذا يتعارض مع السياسة الإيرانية في تصدر الثورة .

نقول رغم الاعتراضات الإيرانية على شخص المالكي الا إنها تضع خطوطاً حمراء على علاوي ذي النزعة العلمانية، منطلقة بذلك من جملة مبررات منها: العلاقات الخارجية التي تربطه في الغرب، وعلاقاته مع التيارات السياسية السنية الرئيسة في العراق المتمثلة بطارق الهاشمي و المطلك والنجيفي، و برنامجه لذي يتعارض مع مسعي الإدارة الإيرانية في جعل العراق ضعيفا مقسما خاضعا لنفوذها .

وبذلك تكون إيران امام خيار واحد هو القبول بالمالكي وإقصاء علاوي، وإحالة التفاوض من مرحلة القبول بالمالكي إلى مفاوضات نزع الصلاحيات منه، وتحويله إلى (شرطي مرور)، ودفعه إلى القبول برئاسة الوزراء كاستحقاق بديل عن الوزارات الأخرى، وفي الجانب الآخر تدار مفاوضات عسيرة تقودها القائمة العراقية مع الأطراف الأخرى لتثبيت الاستحقاق الانتخابي، وهي مفاوضات عقيمة لا تتعدى الإعلان عن مشاعر التضامن والتلميح بالحق في تشكيل الحكومة على استحياء.

إن الخوف من المساءلة هاجس يقض مضاجع الحكومة الا أنها تغلفه بذرائع طائفية، بدعوى أن علاوي ليس شيعياً (بالمعنى)، ولا نعرف كيف يستخدم هذا المقياس في التشخيص!.

لقد تيقنت كتلة العراقية ان التحالف مع ائتلاف دولة القانون سيواجه بالرفض من الصقور الموالين لايران، وإنهم لن يصوتوا في جلسة طرح الثقة بالحكومة، ولكن من يحق له الترشيح للحكومة القادمة هي العراقية باعتبارها الفائز الأول في الانتخابات، والتحالف الوطني باعتباره تشكل بعد الانتخابات، ونحن أمام تحدي الترشيح، فلا ينبغي الانتظار إلى ما لا نهاية حتى يتفق التحالف على مرشح. لذا على رئيس الجمهورية تكليف الجهة القادرة على تشكيل الحكومة والمتفقة على تسمية رئيس وزراء منها، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل ستبقى كتلة العراقية بانتظار نتائج المفاوضات الإيرانية الشيعية أم إنها تبحث عن خيارات أخرى ؟

ولماذا الانتظار طالما هي الكتلة الاكبر لحد الان ؟

وهل الانسحاب ضمن الخيارات المتاحة أمام العراقية ؟

وهل تسعى العراقية إلى إثارة موضوع التدخل الإيراني في المفاوضات كذريعة لفتح الباب أمام التدخل الدولي لصالح العراقية ؟

من المنطقي القول أن العراق مازال خاضعا لبنود الفصل السابع، وان العملية السياسية تحظى برعاية امريكية واهتمام مرتبط بتلبية استحقاقات الانسحاب الأمريكي، ما يستدعي من كتلة العراقية حشد الرأي العام والقوائم الأخرى لطلب التدخل الأمريكي المرتبط بطلب من العراقيين كما عبرت عن ذلك الإدارة الأمريكية، ونرى أن هذا التدخل مفتوح على عدة خيارات منها: إعادة الانتخابات بادراة وإشراف دولي، أو السعي لتشكيل حكومة إنقاذ وطني انتقالية لمدة عامين تمهيدا لبناء المؤسسات الراعية للديمقراطية، وإجراء انتخابات يؤسس لحكومة وطنية وعهد ديمقراطي .

من القراءة الأولية لنبض الشارع نرى ان التردي الأمني، والنفوذ الإيراني، وتردي الخدمات، والفساد المالي والإداري، روضت الشارع للقبول بعودة الاحتلال الأمريكي، لذلك فتنصيب قيادة غير منتخبة أصبح مقبولا بل مطلبا شعبيا في ظل عدم الاتفاق بين الكتل على شكل الحكومة الجديدة، ومن الشخصيات الناجحة لإدارة هذه الحكومة شخصيات مثل علاوي والبولاني والهاشمي وبرهم صالح وجابر حبيب جابر وسلطان هاشم احمد وفق اشتراطات سياسية لتشكيل حكومة تنكنوقراط غير حزبية .

على ما يبدو ليس امامنا سوى العودة إلى سيناريو التحالف السابق، سيناريو الائتلاف العراقي الموحد بكل ما يحمله من الأخطاء والانتكاسات، والذي لم يدم طويلا حيث انفرط عقده، وتسبب في إضعاف الحكومة طيلة السنوات الماضية، ولم ينجح مجلس النواب في سحب الثقة عن هذه الحكومة لتدخل ملفات الفساد، وان التحالف كان من اجل منصب رئاسة الوزراء، وليس من اجل البرنامج أو قضية بناء وطن وتسهيل مهمة الانسحاب .

[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-ezidy.ahlamontada.com
 
مفاوضات لي الأذرع ومخارج الأزمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقـــلام حـــرّة :: القسم العام :: مقالات-
انتقل الى: