أقـــلام حـــرّة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أقـــلام حـــرّة

منتـــدى أقـــلام حـــرّة تهتـــم بالشــــأن الأيــــزيـدي والعراقي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 طارق الهاشمي وقضية السجون السرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin

عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

طارق الهاشمي وقضية السجون السرية Empty
مُساهمةموضوع: طارق الهاشمي وقضية السجون السرية   طارق الهاشمي وقضية السجون السرية I_icon_minitimeالأحد 25 أبريل 2010, 01:22

طارق الهاشمي وقضية السجون السرية




بقلم: الكاتب والإعلامي العراقي حامد نصّار

hamidnassar3@gmail.com

هل كان طارق الهاشمي يدافع عن مجموعة من المجرمين والإرهابيين المعتقلين؟.

هل دمعت عيناه لأغراض انتخابية؟.

هل هنالك فعلاً تعذيب في السجون العراقية واختراق لحقوق الإنسان؟.

هل كانت الاعتقالات تتم بناءاً على أوامر قضائية؟.

هل يسمح للمعتقلين بالدفاع عن أنفسهم؟.

هل يسمح لعوائلهم بزيارتهم؟.

هل استغل قانون العفو العام من قبل أجندات معينة؟.

والكثير الكثير من الأسئلة التي تُطرح في هذا الملف، لا بد من الإجابة عليها بالرغم من أن الإجابات واضحة معروفة، لكن لا بد من أكتب اليوم بعد أن أثيرت هذه القضية من جديد، بعد الحديث عن اكتشاف سجن سري جديد في مطار المثنى في بغداد.

في الحقيقة كنت أعجب من سذاجة بعضهم في وصف قضية زيارة السجون والمطالبة بحقوق المعتقلين بشكل عام بأنها دفاع عن مجموعة من الإرهابيين أو المجرمين، فمجرد نظرة تدقيق في المسألة نجد أن الموضوع هو تأسيس لثقافة حقوق الإنسان في العراق ، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء لا تشمل الموجودين حاليا فقط، بل تشمل السابقين واللاحقين في إطار تأسيس نظام عادل لا يسمح باعتقال بريء (حتى تثبت إدانته)، ولا يسمح باغتيال الحريات، ولا يسمح بممارسات طائفية واعتقالات عشوائية سواء في العامرية او في الشعلة، في الموصل أو في النجف، إنه تأسيس لثقافة حقوق الإنسان التي يفتقر إليها العراق، والتي جعلت ترتيبه ثالث أسوء بلد في العالم بعد ماينمار!.

إن السطحية في الفهم مشكلة يجب أن يكون لها حل، فلا يمكن لسياسي عراقي أن يتكلم بهذه السطحية، فالمسائل يجب أن ينظر إليها من زوايا مختلفة، وأظن أن هذا من أبجديات ما تعلمناه.

إن النوايا البشرية لا يمكن الجزم بها فهي من علم الغيب، لذا يجب أن نجكم على الإنسان من خلال ظاهرة وكما يقول الفقهاء (لنا الظاهر والله يتولى السرائر)، ولي شخصياً كلمة في هذه المسألة. إننا يجب أن نترك البحث عن النوايا خلف الأعمال الجيدة، نحن نريد من هذا المسؤول أن يتم واجباته ومسؤولياته في أفضل صورة، وأن لا يقصر فيما يتولاه من أعمال ومسؤوليات، فإذا أداها بالشكل الصحيح فهو المطلوب ولتكن نيته خالصة لله، أو لتكن للوصول الى منصب أعلى وهذا من حقه، أو لتكن دعاية انتخابية وهذا من حقه أيضاً، بل ليس من حقه فقط، وإنما ذلك عين الصواب أن يتنافس ويتسابق المسؤولون لإرضاء الشعب وكسب أصوات الجمهور من خلال أعمال الخير وخدمة الوطن والمواطن، وذلك بالتأكيد أفضل من التنافس من خلال التزوير أو غيره من الأساليب الرخيصة.

إن المعاني الإنسانية التي يعبر عنها الإنسان بالدموع أو بالابتسامة أو بالانحناء كل ذلك يفتقده المواطن العراقي، وهو بحاجة إليه في هذه الفترة العصيبة من حكم الميليشيات والأجندات الخارجية التي أودت بحياة مئات الآلاف من مواطنيه الأبرياء، أننتقد دمعة ونصفق لجريمة!. عجباً عجباً.

يتحدث البعض عن مثل السيد نوري المالكي وعبد القادر العبيدي عن عدم وجود تعذيب في هذا السجن أو ذاك، ويهاجمان وزيرة حقوق الإنسان حين أقرت أن هناك تعذيب في السجون، وأن الكثير من السجناء اعتقلوا على طريقة الميليشيات وأن أسماءهم غير مسجلة رسمياً. وأقول لا داعٍ لهذا الجدل العقيم، وإن إثبات امتلاء السجون التي تدار من قبل القوات العراقية بأبشع أنواع العنف والتعذيب يسير على من يريد ذلك، فيكفي أن تقوم بزيارة مواطن واحد أو أكثر من الخارجين من أحد السجون ليصف لك ما يحدث من جرائم، فكيف بنا ونحن نسمع العشرات وهم يروون ما يقف جراءه شعر الرأس!.

كما إنك لو بحثت عن المعتقلين الذين اعتقلوا وفق أوامر إلقاء قبض أصولية لوجدت أن نسبتهم لا تكاد تذكر، فاالاعتقالات منذ سنين تتم في العراق بشكل عشوائي طائفي وهذا معروف لدى الجميع. أما السماح للمعتقل للدفاع عن نفسه فهذا ضرب من الخيال، لأن أهل المعتقل إن زاروه يتم اعتقالهم نساءاً كانوا أم رجالاً فلا حرمة لأحد لأن السجانين ميليشيات والضباط دمج محملون بالأحقاد والكراهية.

وبعد كل تلك المآسي اتبع نائب الرئيس طارق الهاشمي السبل القانونية فنجح في استصدار قانون العفو العام، لكنه في النهاية لم يطبق بالشكل الصحيح، وقد استغلته أطراف معينة وأشخاص متنفذون للإفراج عن معتقليهم، وبقي الأبرياء ينتظرون قانون العفو عن الأبرياء!.

ولا زلت أذكر تعليقاص لطيفاً على هذا الموضوع من قبل الرئيس جلال طالباني (الذي لا أؤمن به سياسياً وطنياً بل هو ضيق الأفق) لكن الحق يقال، وكان تعليقه أنه قال في تجمع للعشائر في العام 2008 : لا معنى للعفو عن الأبرياء، الأبرياء يجب أن يطلق سراحهم بل ويعوضون عن كل ما خسروه تعويضاً مادياً ومعنوياً ويعتذر لهم ، فالعفو عن الأبرياء لا يسمى عفو، بل حق واجب يجب أن يحصلوا عليه بأسرع وقت ممكن، والعفو يكون عن المذنبين لإتاحة فرصة لهم للانخراط في المجتمع من جديد، وأقول المذنبين وليس المجرمين لأن المذنب يمكن أن يعفى عنه ويتجاوز عن ذنبه ما دام لا يرقى الى مستوى الجريمة، أما المجرم فيجب أن ينال جزاءه وفق القانون.

متى يفهم المسؤولون العراقيون أن عراقنا الجديد إن لم تكن قضية حقوق الإنسان إحدى مرتكزاته فلن يكون البناء مستقيماً، يجب أن يتمتع جميع العراقيين بحقوق الإنسان التي كفلها الشرع وكفلتها جميع القوانين الوضعية، وأن لا يعامل معاملة الحيوانات التي تساق مرة، وتسلخ أخرى، وتحتقر ثالثة، فلا وربك لن تقوم قائمة للعراق ما دامت حقوق الإنسان لا تُراعى فيه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-ezidy.ahlamontada.com
 
طارق الهاشمي وقضية السجون السرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقـــلام حـــرّة :: القسم العام :: مقالات-
انتقل الى: