أقـــلام حـــرّة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أقـــلام حـــرّة

منتـــدى أقـــلام حـــرّة تهتـــم بالشــــأن الأيــــزيـدي والعراقي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محو هباب
زائر
Anonymous


أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟! Empty
مُساهمةموضوع: أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟!   أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟! I_icon_minitimeالأحد 24 أغسطس 2008, 23:34

بمناسبة مرور عشرون عاماً على عمليات الانفال الغادرة
أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟!

علي حاول بكو

في البلدان التي تحكمها أنظمة دكتاتورية فاشية ،كما هو الحال في الشرق الأوسط ، لا بد من مفكرين عظام لوضع أهداف وإستراتيجية الثورة، والخطط لتنفيذ وتحقيق تلك الأهداف بغية إسقاط تلك الأنظمة الديكتاتورية ومن أجل تأسيس نظام ديمقراطي. كما لابد من أبطال يؤمنون بتلك الأهداف ويضحون بحياتهم وحياة عوائلهم من أجل مقارعة الأنظمة الفاشية ونجاح الثورة على ارض الواقع. كما نعلم ان الثورات تلك تكون مصيرها الفشل أذا لم تستند على قاعدة جماهيرية عريضة وتتعاون تلك القاعدة معها. إذن دور هؤلاء لا يقل شأنا عن دور إخوانهم وأبنائهم الثوار قياساً الى المعانات التي ينالوها من لدن تلك الأنظمة القمعية والتضحيات التي يقدمونا. إلاّ أنه عندما تنجح تلك الثورات وتعطي ثمارها، نرى سباق الانتهازيين الى حصد وقطف نتائج الثورة، ضاربين تضحيات المناضلين عرض الحائط! .لأسف الشديد في بلداننا أثبتت النتائج صحة تلك المقولة التي تقول: \" إن الثورة تأكل ثوارها!\" و \" أن منفذي الثورات هم الخاسرون\". وصحة المثل القائل \" أن خونة الوطن والشعب والجبناء هم الذين يحتكرون منجزات الثورة وينعمون بنتائجها!\"

هذا ما حدث في إحدى البلدان الأوروبية بعد نجاح الثورة فيها حيث تم توغل الانتهازيون تدريجياً إلى مناصب الحزب والدولة عن طريق تملقهم وخبرتهم الغنيه التي ورثوها من اسيادهم السابقيين ، وبدأوا التخلص من معظم ثوارها تحت ذرائع كثيرة وأساليب مختلفة واتهامات باطلة ، فمنهم من قتل ومنهم من اعدم ومنهم من تشرّد إلى خارج الوطن، وبذلك ثبت الانتهازيون والمنافقون إقدامهم في جميع مفاصل الحزب والدولة، وسيطروا على منجزات الثورة وخطفوا ثمارها، تلك الثورة التي تحققت من خلال دماء الشهداء وتضحيات المناضلين والقاعدة الشعبية المحرومة .

فيما تخص ثوراتنا الكردية في كوردستان العراق وخاصة بعد عام 1991، ألم ينطبق علينا نحن البيشمركه التي ناضلنا ضد أعتى نظام ديكتاتوري وقدمنا الغالي والنفيس من الدماء والشهداء أمثلة \" الثورات التي تأكل ثوارها؟!\" و \" أن خونة الوطن والشعب والجبناء هم الذين يحتكرون منجزات الثورة وينعمون بنتائجها لا بل يقمعون ويصفون مناضليها!!\".
نحن البيشمركه الذين لم نرضخ يوماً لتهديدات النظام البائد الذي نفذ بواسطة قواته وعملائه بشكل وحشي حملة الانفالات وقصف مدينة حلبجة ومناطق أخرى من كوردستان بالكيماوي عام1987 و 1988 . لقد شمل حملة الانفالات عوائلنا التي تضم الأطفال والنساء والشيوخ. وقد مرّت على تلك المأساة والكارثة الإنسانية الكبيرة عشرون عاماً راحت ضحيتها من الشهداء بالآلاف وتضحيات لا تحصى، لكن السؤال: أين مصير تلك الآلاف المؤلفة من ضحايا الأنفال؟ أين وصلت صرخات دمائهم الزكية؟! وأين هم العملاء الكورد الذين ساهموا مع النظام الديكتاتوري في حملة الأنفال على شعبنا؟! أين ولى ذلك الصبر والتحمل والجوع الذي سببه القصف بالمدفعية والطياران والغازات السامة والكمياويه من نوع الخردل ومن المشاة العسكرية تتقدمهم المرتزقة المأجرين الذين سببوا في أبادة عوائل عن بكرة أبيها؟!.

أما الذين قدر لهم البقاء على قيد الحياة، فقد أرعبهم الخوف والجوع والتهجير والتأثيرات النفسية وتم حرمانهم من حقو ق شهدائهم بحجة ان الاخ لا يعتبر وريثاً شرعياً لأخه الشهيد حسب القرار الصادر من الوزارة الشهداء والموئنفلين. وهنالك من أصبحوا معوقين ومشردين داخل \"وطنهم\" لا \" هم من أهل الجامع ولا تابعيين الى الكنيسة\" كما يقول المثل، ظلوا يعيشون في همهم وخيالهم وذكريات أحبائهم وأعزائهم الذين فقدوهم وصاروا جزءاً من الماضي الأليم، لا يجدون لأؤلئك الأحبة عنواناً وأثراً حتى في المقابر الجماعية على أمل زيارتهم في أيام الأعياد المباركة لوضع أكيل زهور على المنطقة التي يعتقد أنهم دفنوا فيها أحياء!!. وزيارة مقابرهم كي يطردوا الحصرة من قلوبهم ويبكون عليهم ليسكبوا دموعاً حارة على قبور أعزائهم وأحبائهم!!.

أين حق جميع هؤلاء الضحايا؟ هل يؤشر في الخطب والبيانات وفي المانشيتات على صفحات الصحف؟. هل يكفي أن نقول\" أنتم شهدائنا، وأنتم منّا وبينا لا تجادلون!\" وعلينا أت نكسب ودّ أعداء الشعب من عملاء النظام من الرفاق ورؤساء الجحوش وأمراء السرايا والمستشارين والمخبرين...لأن لهم خبرة يمكن أن يسببوا لنا \" دوخة رأس\" من الأفضل أن نسكتهم من خلال منحهم مناصب وامتيازات ومسؤوليات، فهم يجيدون فن التملق والتجسس والقمع وبلع الأموال!.وستزداد بهم قوتنا العددية. نسلمهم أمور \" الشهداء\" وذويهم وأقربائهم فهم يعرفون كيف يتعاملون معهم!!. يقول لنا البعض: انسى الماضي وعفى الله عما سلف!. وان الرجل تعبان مع النظام البائد، وانه لم يشترك في الثورة ولو ليوم واحدا، ولم يقدم دجاجة واحدة قوربانا لشعبه ولوطنه وانما كان في الاتجاه المعاكس. إن هكذا تصريحات تنطق بهذه السهولة لا تصدر إلاّ من معدومي الضمير! . هل ننسى الماضي؟

إذا كان البعض يفكر ويفهم السياسة بهذا الشكل، فإننا نحن \"الغلابة \" نعلم ماذا جري لنا، وما هي حجم خسارتنا، وكيف يتم تقييمنا بعد الثورة، ليس مقابل آمر سرية من أمراء سرايا أبو فراس الحمداني، وإنما حتى مقابل احد أفراد تلك السرية لأن الفرق بينهما شاسع؟.
نحن ابناء واباء وامهات واحفاد الشهداء، كيف يطلب منا أن ننسى الماضي الأليم بهذه السهولة؟! كيف ننسى 182000 ضحية في الانفال و 5000 ضحية في حلبجه الشهيدة و8000 ضحية من البارزانين والشهداء الاخرين لاتعد ولاتحصى؟!. ونقول لكل \"كوردي\" شارك مع النظام ضد شعبه كل من موقعه ، لماذا شاركتم وحشية النظام ألبعثي ضد بني جلدتكم؟ .من يحاسبكم، ومتى يتم محاسبتكم؟. نترك الجواب الى التاريخ. لكن الذي يؤلمنا أيها السادة أحفاد أبو الفراس الحمداني، أنكم اليوم أصبحتم أهل الدار وأبطال الثورة وأبناء كردستان وطن النضال والشهداء. !!. أما كنتم تتقدمون الجيش ألصدامي ألبعثي لمحاربة \"أهلكم\" و \"شعبكم\" ؟!. أما كان أولى بكم حماية \"شعبكم\" والشعب العراقي عموماً بدل قمعه وأهانته؟!. لكن للأسف صار ذلك الجيش وأدواته من التشكيلات الكردية \" الخفيفة والثقيلة\" أدوات لقمع الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص. وهكذا فأن شعبنا الكردي الذي نال حصة الأسد من قمع وإرهاب البعث بالحديد والنار سوف يتذكر بألم تلك الزمر والأزلام من نظام البعث الذين كانوا يسمون بالرفاق ذوي البدلات الزيتونية وحاملي المسدسات كالاطفال المدللين، يلاحقون كل من يشكّ بعدم ولائه لنظام البعث وسيدهم صدام، ويعتقلون عوائل المناضلين في صفوف البيشمركه والتنظيمات الداخلية.

أن شعبنا الكردي الذي ناضل تحت توجيهات القيادة الحكيمة تحدى الترسانة العسكرية الرهيبة للنظام بما فيه الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا الذي تم استخدامه في حلبجه الشهيدة و وادي باليسان ومنطقة بهدينان، ومن ثم الأنفال في سنة 1988. إن نضالنا من اجل قضيتنا النبيلة ودفاعنا عن أنفسنا وعن شعبنا لن ينسينا يا أيتام صدام حينما كنتم تتقدمون الجيش وأنتم على رأس أفواج وسرايا أبو الفراس الحمداني من يوم 3/1/1987 الى يوم 17/ 1/1987 وكان نتيجة تلك المعارك الدامية لمدة 15 يوما استشهاد البطل الشهيد جنان من أهالي القوش من أنصار الحزب الشيوعي العراقي مع عدد من الجرحى حينذاك، وعدد من الشهداء والجرحى من الحزب الديمقراطي الكردستاني المناضل، وقمتم بالقصف العشوائي واحتلال ونهب أموال القرى في منطقة زاويتا واتروش وسيدرى وقرية كهرباء وكشفتي وميزي وسوسيا وآطوش وغيرها من القرى. وعلى أثرها تم انسحاب قوى البيشمركة المناضلة من تلك المنطقة الى منطقة زيبار وكلي كافيا والجبال الوعرة في كاره.

ألم تشاركوا الخطوط الأمامية مع أسيادكم ابتدأ من 25/8/1988 وحتى نهاية الأنفال الأسود واعتقلتم عشرات ألآلاف من العوائل بعدما انخدعنا بالقرار الصادر من سيدكم والذي سمى بقرار العفو العام المرقم 736 في 6/9/1988 بعد تسليم أنفسهم بسبب الحصار الذي دام أكثر من 15 يوما من قبل أسيادكم على جبال كردستان، وقمتم بقيادة تلك المجاميع الى مجمعات بحركي وجزنه كان وقلعة نزاركى؟.
ألم تقوموا أنتم سرايا أبو فراس الحمداني بحراسة قلعة نزاركي وفي داخلها مئات العوائل واغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ؟
ألستم أنتم الذين ساعدتم أسيادكم في تشكيل لجنة أطلق عليه أسم \"اللجنة الأمنية\" للتشخيص والتعرف على عوائل المناضلين البيشمركه وعن طريق إقناعهم بوجود عفو عام عنهم؟
من هما الايزيديان اللذان شاركا في نقل المؤنفلين في قلعة نزار كي/دهوك (بضمنهم جميع العوائل الايزيدية والمكونة من 195 شخصا) بواسطة ما يقارب 50 سيارة عسكرية الى مكان مجهول صبيحة يوم الأحد المصادف 25/9/1988 بين الساعة 8.00-10:00 وشحنهم في تلك السيارات بالضرب والاهانة ومرافقتهم عبر الطريق الدولي الذي يربط تركيا بمدينة الموصل . وكان شاهد عيان لديه أخ ضمن تلك المجموعة يتابعكم الى تلكيف ومن ثم فارقكم وتوجهتم الى ما يسمى واجب أخر؟!. ما هو الواجب الآخر الذي كلفتم به؟...

أليس من حق من تبقى من عوائل المؤنفلين اقامة الدعوى إضافة موضوع جديد من أجل الكشف عن مصيرعوائلهم وأين تم دفنهم ليعثروا على رفاتهم ؟
اني على الثقه، لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي تشرق فيه شمس الحرية وتثبت فيه أركان دولة القانون ويتم القضاء على جذور الفساد وتقدمون الى العدالة (محكمة الجنايات الكبرى) لتنالوا جزائكم العادل. وأعتقد حينها سوف تواجهكم اسئلة كثيرة ، يوم كنتم من أزلام النظام الفاشي تبيحون الدم الكردي، وتساهمون في نشر الخراب والدمار في كوردستان العزيزة، وتحرقون القرى والمزارع. وتشردون وتعتقلون أخواننا وأطفالنا وأمهاتنا وزوجاتنا وبناتنا وأعزائنا. أن خيانتكم تلك ومساهمتكم مع البعثتين الذي أدى الى هتك اعراضنا، سوف تغرق سفينتكم أمام موجات غضب أهالي الضحايا وأمام أسئلة ودعاوى الكثيرين التي ستطرح أمام المحاكم العراقية أو الكردستانية التي ستتشكل على غرار محكمة نورمبيرك المانيا التي شكلت بعد الحرب العالمية الثانية لتتوقف عند أعمالكم الخيانة وتاريخكم الأسود الذي يبقى وصمة عار على جبينكم.
أليس من حقنا إن نقول على أن السياسة والنضال أصبحت كلعبة القمار التي دارت بيننا وبينكم، أنتم وبعد سنة من الانتفاضة المجيدة 1991 ربحتم الجولة خير ربح وخسرناه نحن شرّ خسارة بضياع أجمل سنين عمرنا، وبأرواح أحبابنا وأعزائنا في الأنفال الأسود 1988.
هل هذه هي الثورة التي ناضلنا من أجلها، وهل هذه هي نتائجها التي ينعم بها تجار الحروب والمنافقون والانتهازيون ، ويحرم منها المناضلون والجماهير الشعبية التي ناضلت مع قوى الدفاع الشعبي الكردي في المناطق ألمحرره من سيطرة النظام في ذلك الوقت، اؤلئك المناضلين الذين خسروا عوائلهم ومواشيهم وحرموا من منتوج أراضيهم الزراعيه، ناهيك عن التهديدات المستمرة من قبل النظام الذي كان يوجه أليهم يوميا وينتظرهم الموت المؤكد. إنهم الآن يقفون أمام الموعد الخائب وفي المكان المفقود، وينتظرون المصير المجهول وفي المقابر الجماعيه؟

أخي القارئ الكريم اذا تشكّ بقولي ما عليك إلاّ أن تذهب الى جنوب العراق وتسأل عن المقابر الجماعية، وتأتي الى وطنك كردستان العزيزة فترى جمال سيارات المونيكا وأبهة القصور والبنايات الفارهة. وإذا أردت أن تستمتع بالمسائل الترفيهية والمشروبات فتكون ضيفا لدى أبناء وأحفاد أبو الفراس الحمداني سيكون هم في استقبالك!. وإذا كنت تريد أن تشفق على إنسانية الانسان وكرامته المهانة، تأمل في مجموعات الحراس الذين يقفزون كالغزلان حيناً وكالقرود أحيانا حول المسؤولين الأنتهازين السابقين في النظام البائد؟!.

أبو جمال
دهوك21/8/2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أين المحكمة الجنائية من محاسبة مرتكبيها؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقـــلام حـــرّة :: الشأن الأيــــزيدي-
انتقل الى: